التحدي المتعلق بالكفاءات الذي يواجه قطاع البناء
كل منتج يغادر مستودعاتنا قد خضع لاختبارات مقاومة الحريق وحصل على شهادة الامتثال، لأن «ربما يكون جيدًا» ليس كافيًا عندما يتعلق الأمر بمعدات السلامة من الحرائق. ونحن نأخذ دورنا كحلقة قوية في سلسلة الامتثال على محمل الجد.
لكن إليكم المشكلة التي تسبب لنا الصداع وتبقينا مستيقظين ليلاً: ففي اللحظة التي يتم فيها شحن المنتج، يخرج عن سيطرتنا. وما يحدث بعد ذلك؛ كيف يتم تركيبه، وما إذا كان يتم صيانته، وما إذا كان الشخص الذي حدد مواصفاته يفهم فعليًّا ما تعنيه كلمة «كفء» في الممارسة العملية، كل ذلك خارج عن سيطرتنا.
هذا لا يعني أننا نكتفي بالتجاهل ونأمل في الأفضل. بل يعني أننا جعلنا من مهمتنا سد تلك الفجوة حيثما أمكننا ذلك.
في هذه المدونة، نستعرض بعض تلك المشكلات المتعلقة بالكفاءات ونهجنا الذي يركز على الحلول.
المشكلة الأولى: التثبيت غير الصحيح
إن المنتج المصمم هندسيًّا بشكل مثالي والذي خضع لاختبارات صارمة لمقاومة الحريق لا يكون جيدًا إلا بقدر جودة تركيبه. فإذا تخطيتَ خطوةً ما، أو أغفلتَ جزءًا (عادةً ما يكون الحافة في محدد الباب من طراز MK2)، أو تجاهلتَ أمرًا ما في تعليمات التركيب، فإن الأداء المقاوم للحريق الذي دفعتَ مقابله لن يكون موجودًا بعد ذلك.
حلنا: يأتي كل منتج مقاوم للحريق مزودًا بتعليمات تركيب واضحة لا لبس فيها، بحيث لا يكون هناك أي مبرر للتخمين في موقع العمل. ونستخدم قنوات الاتصال الخاصة بنا لتوضيح كيفية عمل المنتجات، ونسعى إلى نشر الوعي بأهمية التركيب الصحيح.
المشكلة الثانية: التغيرات في المشهد التنظيمي
شهدت لوائح السلامة من الحرائق تغييرات هائلة في السنوات الأخيرة، وما زالت هذه التغييرات مستمرة. ونحن في Selectrite نؤيد تمامًا الحاجة إلى الإصلاح ونقوم بدورنا في هذا الصدد.
وكما ناقشت السيدة جوديث هاكيت مع راشيل بليس، الرئيسة التنفيذية لشركة GAI، خلال الحوار الودي الذي أُجري في إطار بودكاست «Leading Edge» التابع لشركة GAI، فإن القطاع ليس بحاجة إلى انتظار صدور اللوائح التنظيمية لتواكب التطورات.
التغيير الحقيقي يعني أن يتحمل الأفراد والمؤسسات المسؤولية الآن، وليس عندما تفرضها القواعد. ونحن نتفق مع ذلك. لا تزال نماذج التمويل موضع نقاش، وتسير الإصلاحات بوتيرة أبطأ مما نرغب جميعًا، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به بشكل استباقي في غضون ذلك. إن النقاش الدائر حاليًا في القطاع حول الكفاءات، سواء على منصة «ليدينج إيدج» أو في أي مكان آخر، يعود دائمًا إلى نفس النقطة: الكفاءة ليست شيئًا تثبتُه فقط عندما تجبرك القواعد على ذلك. إنها شيء تبنيه لأن عملاءك، والأشخاص الذين يعتمدون على منتجاتك في حالات الحريق، يستحقون ذلك ولا أقل من ذلك.
حلنا: نحافظ على عضويتنا النشطة في جمعية GAI (نقابة صانعي الحديد المعماري). فهي ليست مجرد شارة على موقع إلكتروني نضعها لتعزيز صورتنا. بل هي التزام حقيقي ومستمر بالمشاركة والتطوير المهني المستمر والتواصل، وهو ما نقدره تقديرًا كبيرًا. وهي جزء أساسي من الطريقة التي نضمن بها ألا تتوقف معرفتنا عن التطور بينما تستمر الصناعة في التقدم من حولنا.
استمع إلى «ليدنج إيدج»
حلقة بودكاست
المشكلة الثالثة: معرفة وضعك الفعلي فيما يتعلق بالامتثال
في Selectrite، نؤمن بأن الامتثال ليس مجرد مهمة واحدة يمكنك إنجازها ثم شطبها من قائمتك. إنه مسؤولية مستمرة، وأحد أصعب جوانبها هو ببساطة معرفة ما الذي يُعتبر «جيدًا» بالنسبة لفريقك، وما هي الخطوة التالية التي ينبغي عليك اتخاذها.
حلنا: سنستخدم أداة تقييم الكفاءات الذاتية التابعة لـ GAI للإجابة على هذا السؤال بصدق، بدلاً من الاعتماد على التخمين.
أداة التقييم الذاتي الخاصة بـ GAI
قامت GAI بتحديث أداة التقييم الذاتي الخاصة بها، ومن الآن فصاعدًا، سنقوم بدمجها في طريقة عملنا كمنظمة، ليس كممارسة تُجرى لمرة واحدة، بل كطريقة مستمرة لتتبع أين نحن الآن، وأين توجد الثغرات، وما الذي سنفعله لمعالجتها.
تم تصميم هذه الأداة استنادًا إلى إطار عمل يتألف من أربعة مجالات:
المهارات: القدرة العملية والتطبيقية على أداء المهمة بشكل صحيح
المعرفة: فهم المعايير واللوائح وأسباب وجودها
الخبرة: الوقت الذي قضيته في تطبيق تلك المهارة والمعرفة في مواقف حقيقية
السلوك: خطة واضحة ومستمرة تهدف إلى تعزيز هذه العناصر الثلاثة جميعها، وتحقيق النمو كفريق وكمؤسسة، والتصدي للممارسات غير الآمنة.
إذا ما استُخدم إطار الكفاءات بشكل صحيح، فإنه لا يقتصر على إطلاعك على وضعك الحالي فحسب، بل يسلط الضوء أيضًا على الثغرات التي ربما لم تلاحظها، ويشير إلى فرص التطوير المهني المستمر المحددة التي من شأنها سد تلك الثغرات، سواء على مستوى الأفراد أو الفريق ككل.
هل تستمتع بقراءة مدونات Selectrite وترغب في تلقيها مباشرةً في صندوق بريدك الإلكتروني؟
انقر هنا
كيف ستثبت أنك مؤهل؟
إنه سؤال وجيه، وقد يكون محرجًا إذا لم تكن لديك إجابة واضحة جاهزة. فعبارة «أنا أقوم بهذا منذ سنوات» لا تُعد دليلاً كافيًّا. أما التقييم الذاتي المنظم والمستند إلى أدلة، فهو الدليل المطلوب.
وهذا بالضبط هو السبب الذي جعلنا من هذا الأمر هدفًا دائمًا في شركة «سيليكتريت»، حيث يتولى مديرنا التنفيذي، مارك لوكلي، المسؤولية الشخصية عن الإشراف عليه ودفع عجلة التحسين المستمر على مستوى الفريق والشركة بأسرها.
الكفاءة ليست مجرد خانة نضع علامة عليها مرة واحدة. إنها شيء نواصل قياسه وتحديه وتحسينه من أجل رفع المستوى.
ما لا نستطيع التحكم فيه، وما نستطيع التحكم فيه
لا يمكننا متابعة كل منتج منذ خروجه من المستودع وحتى وصوله إلى الموقع.
ما يمكننا فعله هو التأكد من أن التعليمات واضحة، ومواكبة اللوائح التنظيمية مع تطورها، والالتزام بشكل واضح وقابل للقياس بمعايير كفاءة عالية يمكننا إثباتها، لا مجرد الادعاء بها.